الشيخ محمد اليعقوبي
103
فقه الخلاف
بالإضافة إلى الستين ، ولكن الستين ليس متعلقاً للتكليف جزماً إنما المتعلق هو الجامع المنطبق عليه وعلى غيره ، والجامع مباين مع العشرة . وعليه فكما أن مقتضى الأصل عدم تعلق التكليف بالجامع كذلك مقتضاه عدم تعلقه بالعشرة ، فيسقطان بالمعارضة ، فلا بد من الاحتياط ويتحقق بأحد أمرين : أما بالجمع بين العشرة وبين العتق أو الصيام ، وأما باختيار الستين للقطع بتحقق الامتثال في ضمنه ، أما لكونه عدلًا للواجب التخييري ، أو لأجل اشتماله على العشرة وزيادة ، فالستون متيقن في مقام الامتثال لا في مقام تعلق التكليف ) ) « 1 » وأما العشرة فليست بمتيقنة حتى في مقام تعلق التكليف . الثانية : ( ( أن نحتمل عدم مشروعية الجمعة في عصر الغيبة لاحتمال اختصاصها بزمان الحضور كما نحتمل مشروعيتها وكونها واجبة تخييرية فقط بأن نقطع بعدم كونها واجبة تعيينية بل هي إما غير مشروعة وإما أنها واجبة تخييرية ومعنى ذلك أنا نشك في أنَّ صلاة الظهر - يوم الجمعة - واجبة تعينية - كما إذا لم تكن صلاة الجمعة مشروعة - أو أنها تخييرية - كما إذا كانت الجمعة مشروعة وواجبة تخييرية - . والمرجع في هذه الصورة أيضاً هي البراءة عن تعيّن الظهر وخصوصيتها ونتيجته الوجوب التخييري كما مر ) ) . والتعليق هنا كالتعليق هناك إذ تتعين هنا صلاة الظهر لأنها مجزئة على كل حال بينما الجمعة ليست كذلك . الثالثة : ( ( أن نشك في أن الواجب التعييني يوم الجمعة هل هي صلاة الظهر أو الجمعة ؟ وهذا الشك قد يقترن باحتمال الوجوب التخييري بالجمعة وقد لا يقترن به للقطع بعدم كون الجمعة واجبة تخييرية ، بل يدور أمرها بين الحرمة والتعيين ، ومعناه أنا نشك في أن المتعين يوم الجمعة هي صلاة الظهر أو الجمعة .
--> ( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة ) : 21 / 353 .